العلامة المجلسي
46
بحار الأنوار
زنيت فطهرني ! قال : أو ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا إذ فعلت [ ما فعلت ] ؟ أو كان غائبا ؟ قالت : بل حاضرا ، قال : انطلقي حتى ترضعيه حولين كاملين ، كما أمر الله . فانصرفت المرأة ، فلما صارت حيث لا تسمع كلامه ، قال عليه السلام : اللهم شهادتان . قال : فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني ! قال : فتجاهل عليها وقال : أطهرك مماذا ؟ قالت : إني زنيت فطهرني ! قال : أو ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : وكان بعلك غائبا " عنك إذ فعلت ما فعلت أم حاضرا " ؟ قالت : بل حاضرا " ، قال : انطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ، ولا يتردى من السطح ، ولا يتهور في بئر ، فانصرفت وهي تبكي ، فلما ولت وصارت حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم ثلاث شهادت . قال : فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال : ما يبكيك يا أمة الله ؟ فقد رأيتك تختلفين إلى أمير المؤمنين تسئلينه أن يطهرك ؟ فقالت : أتيته فقلت له ما قد علمتموه ، فقال : اكفيله حتى يعقل أن يأكل ويشرب ، ولا يتردى من سطح ، ولا يتهور في بئر ، ولقد خفت أن يأتي علي الموت ، ولم يطهرني ، فقال لها عمرو : ارجعي فأنا أكفله . فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بقول عمر ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام وهو يتجاهل عليها : ولم يكفل عمرو ولدك ؟ قالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ! قال : ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : فغائب عنك بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضر قالت : بل حاضر . قال : فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات فإنك قد قلت لنبيك فيما أخبرته به من دينك : يا محمد من عطل حدا " من حدودي فقد عاندني ، وطلب مضادتي ، اللهم فاني غير معطل حدودك ، ولا طالب مضادتك ولا معاندتك ، ولا مضيع لأحكامك ، بل مطيع لك ، ومتبع